الشيخ محمد اليعقوبي

259

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

باليسير من العمل ) « 1 » ، ولأمير المؤمنين عليه السلام خطبة في وصف المتقين صعق من سماعها صاحبه الوفي همام فمات من ساعته « 2 » . 7 - الموازنة بين الخوف والرجاء عن الإمام الصادق عليه السلام قال : كان أبي عليه السلام يقول : ( ليس من عبد مؤمن إلا وفي قلبه نوران : نور خيفة ونور رجاء لو وُزِن هذا لم يزد على هذا ولو وزِن هذا لم يزِد على هذا ) ويقول عليه السلام : كان فيما أوصى به لقمان لابنه أن قال : ( يا بني خف الله خوفاً لو جئته ببّر الثقلين خفتَ أن يعذَّبك الله وارجُ الله رجاءا لو جئته بذنوب الثقلين رجوتَ أن يغفر الله لك ) « 3 » ويقول بعض شيعته قلت له : قومٌ يعملون بالمعاصي ويقولون نرجو فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم الموت فقال : ( هؤلاء قوم يترجحون في الأماني كذبوا ليسوا براجين ، من رجا شيئاً طلبه ، ومن خاف من شيء هرب منه وقال عليه السلام عنهم : ليسوا لنا بموالٍ ) ، وهو عليه السلام به يستقي ذلك من قوله تعالى إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ « 4 » ، وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى « 5 » . 8 - تقديم رضا الله تعالى على هوى النفس ورضا المخلوقين . عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( يقول الله عز وجل : وعزّتي وجلالي وكبريائي ونوري وعلّوي وارتفاع مكاني لا يؤثر عبدٌ هواه على هواي إلا شتّتُ عليه أمره ولبست عليه دنياه وشغلت قلبه بها

--> - وهكذا تستطيع فهم المعاني الأخرى ( وكذلك تستطيع ان تربط ذلك بأهل البيت عليهم السلام فهم الأسماء الحسنى ) ( 1 ) ( 11 / 190 - 191 ) ( 2 ) راجع نهج البلاغة صفحة 303 . ( 3 ) نقل الإمام عليه السلام كلام لقمان لتوضيح الموازنة بين الخيفة والرجاء وهي معادلة دقيقة حيث لا ينبغي للخوف أن يزيد بحيث لا رجاء لرحمة الله بعده وهو المسمى بالقنوط الذي هو من الكبائر كما يقول البعض ان ذنوبي كثيرة ولا يغفرها الله لي . ( 4 ) الأعراف من الآية ( 56 ) ( 5 ) الأنبياء من الآية ( 28 ) .